منذ حوالي 100.000 سنة، في وقت مبكر الإنسان العاقل من المحتمل أن يكون الرجل قد طعن في وجهه بأداة حجرية حادة ثم دُفن لاحقًا في كهف فيما يعرف الآن بإسرائيل، حسبما توصل علماء الآثار. ويبدو أن قضية العصر الحجري الباردة هي أول دليل على هذا النوع من العنف بين الأشخاص، وفقا لفريق البحث.
في دراسة نشرت في 30 يونيو في المجلة التقارير العلميةقام فريق دولي من الباحثين بفحص جمجمة وفك سفلي لشخص تم دفنه عمدا في كهف قفزة في إسرائيل خلال العصر الحجري القديم الأوسط.
وكان هناك ما لا يقل عن 27 شخصا دفن في مغارة القفزة منذ حوالي 145.000 إلى 92.000 سنة مضت، مما يجعلها من أقدم أعضاء جنسنا البشري التي تم العثور عليها خارج أفريقيا. وكشف التحليل السابق للهياكل العظمية، التي تم التنقيب عنها بين الثلاثينيات والسبعينيات، عن وجود شخصين إصابات الرأس الناتجة عن الصدمة الحادة.
لكن التحليل الجديد، الذي استخدم تقنيات المسح المجهري والأشعة المقطعية الدقيقة، كشف أن قفزة (25 عاما)، وهو ذكر بالغ، كان لديه علامة قطع عبر فكه الأيسر السفلي أثرت على أحد أسنانه وجزء من فكه العلوي. وكتب الباحثون في الدراسة أن عظم الفك أظهر علامات شفاء، مما يشير إلى أن الرجل عاش لفترة طويلة بعد إصابته.
وكان علماء الآثار قد حددوا في السابق حالات قليلة فقط من الصدمات الناجمة عن الأسلحة الحادة أو المقذوفات في الهياكل العظمية من العصر الحجري القديم الأوسط. وكتب الباحثون أنه على الرغم من أن هذه الإصابات قد تكون ناجمة عن حوادث صيد، إلا أنه تم تفسيرها بشكل عام على أنها دليل على العنف بين الأشخاص.
تم العثور على علامة القطع على فك قفزة 25 على الجانب الأيسر من وجهه، مما يعزز فكرة أن الإصابة لم تكن مجرد حادث.
صورة مقربة للجانب الأيسر من الفك السفلي، تظهر علامة قطع بالقرب من ذو الشرفين.
(رصيد الصورة: آنا بانتوخا وآخرون.)
ليس من الواضح ما هو نوع الأداة التي صنعت علامة القطع، ولكن أدوات حجرية عثر عليها في القفزة تضمنت كاشطات من الصوان ونقاطًا حادة يمكن تشكيلها على شكل رؤوس رمح.
احصل على الاكتشافات الأكثر روعة في العالم والتي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
وكتب الباحثون: “أفادت دراسات الطب الشرعي للبشر المعاصرين أن الإصابات القحفية الوجهية الناتجة عن الضربات يتم ملاحظتها بشكل متكرر على الجانب الأيسر من الجمجمة، وهو توزيع يعزى عادة إلى غلبة المعتدين الذين يستخدمون اليد اليمنى في المواجهات وجهاً لوجه”.
وكتبوا أنه إذا كان تفسير الباحثين لعلامة القطع صحيحا، فإنها “ستمثل أول حالة موثقة لصدمة حادة في السجل الأثري”.
إن كهف القفزة معروف بالفعل في علم الآثار لما يقدمه من أدلة واضحة على أن البشر الأوائل دفنوا موتاهم. ويؤكد الاكتشاف الجديد أن غادرت المجموعات البشرية الأولى أفريقيا مع ثقافة معقدة.
“توفر هذه النتائج بيانات جديدة للنقاش حول أصل السلوكيات المعقدة مثل العنف بين الأشخاص، ورعاية الأفراد المصابين أو المرضى والممارسات الجنائزية”، المؤلف الأول للدراسة. آنا بانتوخا بيريزوقال عالم الحفريات في المركز الوطني لبحوث التطور البشري في إسبانيا في أ إفادة.